يوسف بن محمد البلوي المالقي ( ابن الشيخ )

490

كتاب ألف باء ( في أنواع الآداب وفنون المحاضرات واللغة )

إذا أزهى . فلما أزهى قال : إذا أرطب . فلما أرطب قال : إذا صار تمرا ؛ فلما صار تمرا جذّه من الليل ولم يعطه شيئا . فضرب به المثل في خلف الوعد . وأوّل التمر : طلع ، ثم خلال ، ثم بلح ، ثم بسر ، ثم رطب ، ثم تمر . وكذلك يقال للنبت أوّل ما يطلع : نجم ، ثم فرخ وقصب ، ثم أهصب ، ثم سبل ، ثم سنبل ، ثم أحب وألف ، ثم أسفى ، ثم أفرك ، ثم أحصد . رأيت من الجفا ذكر المدينة * وتركي مكة وبها السكينة وكنت نزيلها فرحلت عنها * فأشواقي لذلكم ركينه فها أنا ذا سأذكرها ونفسي * لذكراها بشوق مستكينه ألا للّه أيام غنينا * بها ومكانة فيها مكينه تقدّم القول في مكة وبكة شرّفها اللّه تعالى ، ولي فيها وفي ذكر البيت أبيات في قصيدة مطوّلة قلتها في طريق الحج فوق المائة ، منها : عذلت وأنت معذور لعمري * لأنك لم تر البيت الحراما ولم تر مكة الغرّاء يوما * ولم تشهد مشاهدها العظاما قال البكري : من أسمائها صلاح ، وأنشد : وإتياني صلاحا لي صلاح قال : وقال حرب بن أمية لأبي مطر الحضرمي يدعوه إلى نزول مكة : أيا مطر هلمّ إلى صلاح * فتكنفك الندامى من قريش وتسكن بلدة عزت قديما * وتأمن أن يزورك رب جيش قال : وقال كراع : من أسماء مكة : الرأس ، وأنشد : وفي الرأس آيات لمن كان ذا حجا * وفي مدين العليا وفي موضع الحجر وقال أيضا : العرش اسم لمكة ، والقادس : اسم للبيت الحرام ، سمي بذلك من التقديس والتطهير . وقال المطرز عن الفضل : من أسماء مكة : المقدسة ، والنساسة ؛ بسينين مهملتين ؛ وأم رحم . قال : وقال الخطابي من أسمائها : الباسة ؛ لأنها تبس من ألحد فيها ، ويقال لها أيضا : الناسة ؛ بالنون ؛ لأنها تنس من ألحد فيها ؛ أي : تطرده ؛ والنس : الطرد . وقال أيضا تسمى : كوثى ؛ ببقعة فيها تسمى كوثى ؛ وهي محلة بني عبد الدار . ولما أن ذكرت مكة والمدينة بما تقدّم ، أردت أن ألحق بهما أيضا أسماء زمزم ، فقلت : لعمرك إن تركي زمزما لا * أسميها لمن باب العقوق